عبد الله الأنصاري الهروي
303
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب الذّكر ] باب الذّكر قال اللّه تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ « 1 » . يعني إذا نسيت غيره ، ونسيت نفسك في ذكرك ، ثمّ نسيت ذكرك في ذكره ، ثمّ نسيت في ذكر الحقّ إيّاك كلّ ذكر . ( 1 ) الشيخ رضي اللّه عنه ذكر اعتبارات / إذا الظنّ إدراك أهل السّلوك إذ « 2 » صفت أسرارهم مع الحقّ تعالى ، وشرعوا في نسيان ما سواه شيئا بعد شيء ، فلزمهم إدراك تلك الاعتبارات لزوما واجبا ، هذا إذا كانوا أهل تمكين في السّلوك ، ولم يرد الشيخ رحمه اللّه تفسير هذه الآية بمقتضى العلم ، لكن بمقتضى الواردات الأحوال ، فلا يؤخذ كلامه على معنى الشرح للآية ، لكن على معنى الإشارة ، وأيضا فإنّ خطابه يختصّ بطائفة مخصوصة ، فلا يؤخذ على الإطلاق . قوله : إذا نسيت غيره ، يعني غير الحقّ تعالى إلّا نفسك ، ولا يمكن أن تكون نفسك منسية في هذه الرّتبة الأولى ، وإن كانت غير الحقّ لأجل إنّك ناس ، ولا تكون أنت ناسيا إلّا ونفسك ثابتة حتّى يثبت لك وصف النّسيان ، فإنّ النّسيان صفة لا تقوم إلّا بموصوف ، فإذا نسيت غيره إلّا
--> ( 1 ) الآية 24 سورة الكهف . ( 2 ) إذ ساقطة من الأصل والزيادة من هامش ( ب ) .